البكري الأندلسي
454
معجم ما استعجم
وأرى الموت قد تدلى من الحضر على رب أهله الساطرون وقال أبو غسان : راذان والحضر : موضعان بالجزيرة أو قريب منها ; وأنشد للأخطل : ألم تعلموا أن الأراقم فلقوا * جماجم قيس بين راذان والحضر * وقال أيضا : عفا دير ليي من أميمة فالحضر * فأقفر إلا أن ينيخ به سفر * وقال البريق الهذلي ، وكان هاجر أهله إلى مصر : ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر * وقد أقفرت منها الموازج فالحضر * وقد هاجني منها بوعساء قرمد * وأجزاع ذي اللهباء منزلة قفر * هكذا رواه أبو علي القالي عن ابن دريد " الموازج " بفتح الميم . ورواه السكري : " الموازج " ، بضمها . قال أبو الفتح : الموازج : فواعل ، من مزجت ، مثل عوارض ودواسر . قال : ويجوز أن يكون من الأزج ، فهو مفاعل ، خففت همزته ، فجعلت واوا ; قال العجاج : عنس تخال خلفها المفرجا * تشييد بنيان يعالي أزجا * وروى السكري " بوعساء فروع " وقال عدي بن زيد : وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور وقال الكلبي : أخو الحضر : الضيزن النخعي ، ملك الجزيرة ، وقد نال ملكه الشام ، فالحضر لا شك من الجزيرة . وتصحيح ذلك أيضا قول الأول : أقفر الحضر من نضيرة فالمرباع * منها فجانب الثرثار * والنضيرة : بنت الضيزن ، ولها خبر يطول ذكره . والحضر : على نهر الثرثار ،